وفاة رضيع بإملشيل
صرخة احد سكان اعالي الجبال
يؤسفني شديد الأسف بصفتي مواطن حديديوي أقطن بأعالي جبال الأطلس الكبير الشرقي وتحديدا بدوار أيت علي ويكو جماعة أوتربات دائرة إملشيل عمالة ميدلت وبكل الأسى والأسف أكتب وأدون معاناتي لتبقى جبين عار على مندوبية الصحة بالإقليم المذكور أعلاه وبما أنني فقدت فلدة كبدي بالإهمال للأطر الشبه طبية بما يسمى بالمركز الصحي لجماعة أوتربات حيث أستقبل زوجتي للولادة واستعصى عليهم الأمر على حد قولهم وتم نقلها ليلا تجاه المستشفى الإقليمي بميدالت وهنا الضامة الكبرى وذكرى سيئة لن يستطيع الزمن محوها في ذاكرتي وذاكرة زوجتي والمرافقة لها من أهلي لما عانينا من عذاب وهوان واستهتار بحياة حرائرنا وأبنائنا، لكل ضمير حي أن يتصور ما يمكن أن تعاني امرأة خرج نصف المولود من بطنها وتشق بها سيارة الإسعاف أزيد من 200 كيلومتر في طريق مهتريء بأزيد من ألف منعرج لتصل إلى مستشفى إقليمي لا يستجيب لمتطلبات المواطن المغلوب على أمره، وصلت زوجتي البناية المسمات مستشفى لتجد نفسها فقدت مولودها وبلطف من المولى عز وجل نجت من موت محقق، ومن هذا العالم الأزرق أسائل المندوب الإقليمي للصحة بميدالت وكل الأطر الطبية العاملة بمركز أوتربات وكذالك مستشفى ميدالت : أبمكانكم أن تعيشوا ما نعيشه نحن سكان القمم جراء الإهمال الممنهج لحواملنا وفلذات أكبادنا بدون أي ردة فعل منكم ؟؟؟
أليس من حقنا أن ننعم بما نص عليه الدستور في الحق في التطبيب والكرامة الإنسانية؟؟؟
هل يعقل أن يتم إرسال حامل خرج منها نصف المولود لما يزيد عن 200 كيلومتر في طريق يرثى له؟؟؟
هل للمواطنة درجات ونتذيل نحن أهل القمم المرتبة المتدنية؟؟؟
أيعقل أن يستمر موت الحوامل وموالدهن في القرن الواحد والعشرين؟؟؟
أين حقوق الإنسان والعيش الكريم؟؟؟
أليس من حقنا أن نعيش معززين مكرمين تحت راية هذا الوطن؟؟؟
أمحكوم علينا بإبادة أبنائنا بهذا الإهمال الطبي الممنهج ؟....
أنتظر من يشفي غليلي بإجابات صريحة ومقنغة لعل قلبي يهدأ .
طاسين محمد .
