ما هو النور؟
ما هو النور؟ ... هذا السؤال فيزيائي؟ اليس كذلك؟ صحيح. ولكن لهذا السؤال بعد فلسفي لساني لا ينبغي ان نغفله. يتضح هذا البعد بعد ان يقدم الفيزيائي جميع اجاباته، فيكتشف انه لم ينجح تماما في تفسير الطابع الرمزي للنور.
النور ليس شيئا بل هو وجود ذو علاقة خاصة بالاشياء. فبحسب الفيزيائي، لا يمكن تصور شيء اسرع من النور .. وجود شيء اسرع من النور سيؤدي بنا الى افتراض امكانية وجود جذر مربع الصفر. "اسرعية" النور مسألة منطقية وليس مجرد اكتشاف امبريقي.
الوحدة الاساسية للنور حسب الفيزيائي هي الفوتون، والفوتون لا كتلة له. وبما ان تعريف المادة فيزيائيا هو:" المادةهو كل ما له كتلة"، فالنور ليس مادة! ... فماذا يكون اذن ان لم يكن مادة.
النور لا شكل له. فهو يترجم كل ما ينعكس عليه من الاشياء الى الوان ... بهذا المعنى فهو لا شكل له بل يعطي شكلا للاشياء.
النور لا ضد له. الظلمة والظل ليسا ضدين للنور بل هما مجرد شكلين لغيابه (لعدمه).
حسب نظرية الكوانطوم النور مويجات و جسيمات في نفس الوقت. فهو كائن لا يخضع لمنطق الثالث المرفوع.
النور لا يحتاج لوسط يتحرك فيه (كموجات الماء التي لا تكون في الماء) ... عدم وجود وسط يتحرك فيه النور اضطرت الفيزيائيين ان يفترضوا وجود وسط هيامي سموه ب"الاثير" لا دليل على وجوده الفعلي.
عندما درس پينروز خصائص الوعي الانساني، وصل الى ان خصائصه اقرب ما تكون الى خصائص العالم الكوانطي، اي النور في نهاية التحليل.
ما فهمتو والو؟ .. بلاش عليكوم. هادو غير تاملاتي البارح فبني ملال: النور هو الاسقاط الامبريقي للابدية.
ذ. عبد الله الحلوي
