القاعدة العسكرية الامريكية في الصحراء
بالحديث عن القاعدة العسكرية الامريكية في الصحراء وما خلفته من جدل حول من يعتبر الأمر احتلال مباشر ومن يعتبره تعزيزا للعلاقات بين الحلفاء ، فلا بد من قراءة الصورة العامة الخارطة السياسية لشمال أفريقيا والتطورات الحاصلة في المرحلة الراهنة مع تزايد اطماع الإمبريالية الأمريكية في شمال أفريقيا والضعف النسبي المستعمر الكلاسيكي الفرنسي ، وكذلك زيادة التوتر بين النظام السياسي بالجزائر الذي يعد نفسه قوة سياسية اقليمية بدون منازع وكذلك النظام بالمغرب هذا الاخير يعتبر ان تاريخه العريق والعتيق يخول له احتلال القمة في شمال افريقيا وباقي اقطار الجوار ،هنا سيظهر للعلن المصطلح العسكري السياسي الأمريكي ( سياسة الفوضى الخلاقة ) هذه السياسة تقريبا تم نهجها بنجاح في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى " حرب العراق ... أفغانستان... سوريا ... اليمن " تهدف إلى بعثرة الوسط وإعادة ترتيبه وفق منظومة تتماشى مع المخططات الاستغلالية لشعوب تلك المنطقة ،ويمثل مصطلح الفوضى الخلاقة أحد أهم المفاتيح التي أنتجها العقل الاستراتيجي الأمريكي في التعامل مع القضايا الدولية، حيث تمت صياغة هذا المصطلح بعناية فائقة من قبل النخب الأكاديمية وصناع السياسة في الولايات المتحدة، وعلى خلاف مفهوم الفوضى المُثقل بدلالات سلبية كعدم الاستقرار أُضيف إليه مصطلح آخر يتمتع بالإيجابية وهو الخلق أو البناء، ولا يُخفى خُبث المقاصد الكامنة في صلب مصطلح (الفوضى الخلاقة) لأغراض التضليل والتمويه.
دراسة النسيج القومي لبلد ما من الناحية الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإثنية ومعرفة الفروق والتوازنات المختلفة، ومحاولة استغلال أي مشكلة قائمة في الثقوب القومية وتضخيمها تضخيماً يؤدي إلى التوتر ثم الصراع.
